الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

257

تنقيح المقال في علم الرجال

وربّما يظهر ذلك من نفس رواياته ، ثم قال : وفي بصائر الدرجات « 1 » : عنه ، عن الصادق عليه السلام : « إنّ اللّه خلق أولي العزم من الرسل ، وفضلهم بالعلم ، وأورثنا علمهم ، وفضّلنا عليهم . وعلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لم يعلموا ، وعلّمنا علم الرسول ، وعلمهم » . ثم قال : وهذا يشهد بأنّه إمامي . انتهى . فقد اضطرب كلامه في هذا الباب ، ومال تارة إلى كونه عاميّا ، وأخرى إلى كونه إماميّا . وقال في باب الألقاب في الكلبي « 2 » : إنّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن ،

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 229 باب 5 الجزء الخامس في أمير المؤمنين عليه السلام وأولي العزم أيّهم أعلم حديث 5 . ( 2 ) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 407 - عند ذكر الكلبي - ، قال : أبو عمرو الكلبي يوصف به جماعة : والظاهر من غرض المصنف رحمه اللّه أنّ الوارد بهذا العنوان هو أحد ابني علوان ، وأنّ الكلبي النسابة هو الحسين ، ولم اطلع إلى الآن على وجهه ، مع أنّ ظاهر ( كش ) ربّما يوافقه كما سيظهر ، ويظهر في كونه ذلك الكلبي مشهورا بوصف النسابة معروفا به ، ولم يذكر أحد من أهل الرجال ابن علوان بهذا العنوان ولم يوصف به ، وليس ببالي إن وجدته موصوفا به في موضع ، مع أنّ ديدن ابن علوان الرواية عن عمرو بن خالد بتري أو العامي عن زيد بن علي عليه السلام ، ومن تأمل في رواية الكافي ربّما تحصّل له استبعاد كون النسابة بهذا الديدن ، وفيها : إنّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن واختبره بمسائل من الفقه وجده لا يعرف أعرض عنه ، وذهب إلى الصادق عليه السلام وصار من المتديّنين به . . مع أنّ الحسين كثيرا ما يروي عن عبد اللّه بن الحسن ، على أنّ الظاهر من تضاعيف رواياته ورويته أنّه كان مخالفا كما قال ( كش ) . هذا ، وربّما يقال : إنّ النسابة هو الحسن ، وهو أيضا لا يخلو من بعد لما ذكرنا ، مضافا إلى أنّ قول ( كش ) : إنّه من رجال العامة . . إلى آخره ، مرّ في الأسماء ، وقال المصنف رحمه اللّه في رجاله المتوسط : إنّ الكلبي النسابة كأنّه الحسن أو الحسين ، وفي النقد : كأنّه الحسن هذا ، والظاهر أنّه هشام بن محمّد الذي ذكره الذهبي - كما يظهر من ترجمته وترجمة أبيه - وأنّه من الحسان ، واللّه يعلم ، قوله في حديث . . إلى آخره ، يظهر